قطر الندى
وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني اليه في الخلد نفسي

معلومات المدون:
الإسم : seham
البلد : الاردن
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
seham

:: أنت منذ الآن غيرك "يوميـات" محمود درويش

 
باوجاع الوطن شعرا ينكأ الجراح الغائرة من هول المشهد الاسود وسوء
المنقلب لوطن ما زال يتحسس جسده من اثار نكبة وغبار نكسة حتى داهمه ذات صباح وجع الاحتراب ... انه محمود درويش في قصيدة جديدة نشرتها له صحيفة الايام اليوم .


أنت منذ الآن غيرك

هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟

وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟

كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!

أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك!

أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع!

أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك!

أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟
وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف.

أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!

الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة!

تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟

لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد!

ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا!

أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!

مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!

قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً.


هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: >الله أكبر< أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟

أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه.

رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل.

ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين.

وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟.

لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر!.

لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة.
لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة!.

أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ. هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام.

من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟
بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك!.

لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون!.

سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟
قُلْتُ: لا يدافع!.

وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟
قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!.

لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون.

أنت، منذ الآن، غيرك!.

(9) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 18 يونيو, 2007 04:28 م , من قبل souadsaleh
من المغرب

الغالية و الحبيبة سهام
السلام عليكم و رحمة الله
الحمد لله على سلامتك أولا
محمود درويش الشاعر المناضل الذي جاهد بقلمه غني عن التعريف
و الله لهي صدفة جميلة جدا فالأمس وقت نشر هذه القصيدة أهداها أياني أخي بسام الفاضل
لأجدها اليوم بهذه الصفحة العزيزة على قلبي
و لأقول لك أهلا و سهلا لقراءة سيرة الشاعر المغوار محود درويش
أختك التي تعزك سعاد


اضيف في 19 يونيو, 2007 01:13 م , من قبل sehamee

الغاليه سعاد البدري
سبحان الله كيف تلتقي القلوب المحبه لهذا الوطن وعمالقته في نفس الطريق
سعدت بزيارتك وساكون عندك
فها من دواعي سروري
لك كل المحبه والتقدير


اضيف في 05 يوليو, 2007 08:29 م , من قبل kanadans

اختيار ومتابعة غنيين جدا عن كل تعليق
دمت وفية
تحياتي


اضيف في 10 يوليو, 2007 12:46 م , من قبل shtyaylool
من الأردن

asefeh lta5ri seeham fanti 8ality

sorry about englosh letter but this because the key board
ra2e5a bma e5trti seeham
lan ldaina tward afkar fgd e5trt tlk gbl ftra
skrn jzeeln
so sorrry a bout this bd writing


اضيف في 27 يوليو, 2007 10:51 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين

أختي الحبيبة سهام ..

محمود درويش شاعرنا الذي نفخر به دوما ..

ولكن منذ كتبت وأضفتي هذا المقال تحفظت عن الرد عليه لأنني شعرت بظلم لشعبنا في غزة من وراء كلماته ..

سيبقى درويش دوما من نسعد به ونفخر ..

ولكن تبقى الحقيقة تائهة وضائعة بين اعلام غير صادق ..

تحياتي واشتياقي لك غاليتي أني أفتقدك كثيرا وأرجو منك المشاركة معنا في الدعاء لأخينا الغالي يوسف سواء بدونته او مدونتي ولك كل الشكر والتقدير ..


اضيف في 28 يوليو, 2007 04:51 م , من قبل newman1968
من مصر

وا محمدااااااه
اخى العزيز لقد انبثق دمعى وسالت على وجنتى دموع الحزن مختلطه باسود دموع التخاذل محدثه مجرى لن يشفى على وجوهنا واحمرت عينىمن بكاء على حال ما ارى فيه خير وتضرمت مقلتى وما عاد لها لونها وشل اللسان مما ارى وهو عاجز عن النطق والقلب ظمان وقد ملك زمامه بين مطرقه الامل وسندال العجز

الا نبكى على حال لو عرض على اهل الارض ما رضوا به؟

نحن رضينا بافظع منه حالا ولا يوجعنا محالا ولا يفت فى عضدناذكره او عدمه لا الاه الا الله

اخى الكريم لقد شاهد اخوان لى فى الله افظع مما تتخيله انت لشركات البغاء وعرض النساء على الشاشات والفضائيات الغربيه عند تشغيل حاله البغاء يتم تشغيل القرءان الكريم كموسيقى تصويريه لحاله الجنس الفظيعه وكثيرا ما عرضت افلام عندنا بها بعض البغاء يتخللها الاذان

فعندما سكتنا عن الدفاع عن قراننا ظهر الامر الاخطر مما لا يتخيله عقلنا

اصبح العالم يلعب معنا فى قدوتنا وحبيبنا محمد رسول العالمين واه محمداه واه محمداه واسلاماه لقد تبادلت بعض الصحف فى العالم حمله الاستهزاء بقدوتنا اشرف المرسلين محمد بن عبد الله فهذا يصنع متفجرات وهذا يرسمه باشكال والله لم ولن اريد ان اتذكر شكلا لها

محمد بن عبدالله يبكى علينا وهو يتشفع لنا على كل مسلم يوم القيامه ونحن لا نحزن عندما يهزئونه يهود الارض لعنهم الله فى كل كتاب وكثيرا منا قال وكثيرا شجب وكثيرا تحير ولا رجوع لحظيره الاسلام ولا امر جد قد اخذه على عاتقه اخى الاسلام عزيز افنحن من نحاول ان ننزل من قدره؟؟ لا والله لا ولن يكون ولكن اخى من الاخطر ان يبدلنا الله باناس يخافون علينا وجميعهم من الغرب افلا من توبه افلا من حميه افلا من ولاء؟؟ اخوات فى الله والله انى لادمع من حالنا وابكى على رسولى وياليت تبكون والى المولى ترجعون وفى كل ناد تخطبون وفى حب الله تتزينون



اضيف في 26 اغسطس, 2007 11:31 م , من قبل ايمان
من سوريا

لا سامح الله كل من ظلم حماس

مهما كنت يا شاعر محمود درويش خائفا على مصلحة اهلنا في غزة
فحماس اكثر حرضا


اللهم بارك لنا في حماس وقنا شر قرود فتح العملاء انك انت سميع الدعاء


اضيف في 01 سبتمبر, 2007 11:16 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين


وين الغيبة يا سهام ..

أتمنى تكوني بألف خير ..

اشتقنالك ..

واسمحي لي أدعوكي مدونتي لقراءة هذا الحوار وإبداء الرأي فيه ..

http://eshteyak.jeeran.com/eshteyak/archive/2007/8/307861.html

تحياتي لك وحاترامي وتقديري


اضيف في 08 مايو, 2008 11:14 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين

أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!

محمود خيمتنا الاخيرة

تحياتي ودعوة التواصل الدائم
مستر حوار




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية